الموضوع النموذجي 2 · العربية

على نمط امتحان شهادة ختم التعليم الأساسي العام: الحصّة ساعتان، الضارب 2، العدد على 20. المحور: العمل.

أنجز الموضوع في ساعتان على ورقة، ثمّ افتح عناصر الإجابة.
النصّ

في وُرَيْشةِ جدّي

كانتْ وُرَيْشةُ جدّي غرفةً ضيّقةً في آخرِ الزّقاقِ، تفوحُ منها رائحةُ الخشبِ المنشورِ، وتملؤُها أصواتُ المطرقةِ والمِنشارِ. وكنتُ أقضي فيها عُطَلي الصّيفيّةَ، أناولُه المساميرَ وأتعلّمُ كيف يتحوّلُ لوحٌ خشنٌ بين يديه إلى كرسيٍّ متينٍ أو بابٍ مزخرفٍ.

وذاتَ يومٍ زارنا ابنُ عمّي سامي، وكان قد تخرّجَ في الجامعةِ منذ سنتين ولم يظفرْ بوظيفةٍ. فلمّا رآني منهمكًا في صقلِ قطعةِ خشبٍ قال ساخرًا: «أتُضيّعُ وقتَك في عملٍ لا يليقُ بالمتعلّمين؟ إنّ الحِرَفَ اليدويّةَ مِهَنُ مَن فاتَه قطارُ الدّراسةِ، أمّا أنا فلن أرضى بغيرِ مكتبٍ مكيّفٍ وراتبٍ ثابتٍ».

رفعَ جدّي رأسَه عن طاولتِه، ونفضَ النُّشارةَ عن يديه. فسأله سامي: «ومتى بدأتَ العملَ يا جدّي؟» فأجاب بهدوءٍ: «في العاشرةِ، ولم أمدَّ يدي إلى أحدٍ منذ ذلك اليومِ. مَن يأكلْ من عملِ يدِه يرفعْ رأسَه بين النّاسِ. ليس العملُ أجرًا نقبضُه آخرَ الشّهرِ فحسبُ، بل هو كرامةٌ تحفظُ الإنسانَ من الحاجةِ، وصبرٌ يصقلُ النّفسَ كما يصقلُ المِبْرَدُ الخشبَ».

ثمّ أضاف: «وانظرْ حولَك: هذا البيتُ الّذي تسكنُه شيّده بنّاءٌ، والخبزُ الّذي تأكلُه أعدّه خبّازٌ، ولو توقّفتْ هذه الأيدي يومًا واحدًا لتعطّلتْ حياةُ المدينةِ كلُّها. فالمجتمعُ جسدٌ واحدٌ، لا فضلَ فيه لعضوٍ على عضوٍ إلّا بما يقدّمُه. ثمّ إنّ الشّهادةَ يا ولدي مفتاحٌ، لكنّ المفتاحَ لا يفتحُ إلّا البابَ الّذي تسعى إليه. والسّاعي إلى رزقِه بعرقِ جبينِه أشرفُ من القاعدِ ينتظرُ ما قد لا يأتي».

أطرقَ سامي طويلًا، ثمّ أمسكَ قطعةَ الخشبِ وراح يتأمّلُها. وبعدَ أشهرٍ قليلةٍ علمتُ أنّه افتتحَ مع صديقين له مشغلًا لتصميمِ الأثاثِ، يجمعُ فيه بين ما تعلّمَه في الجامعةِ من رسمٍ هندسيٍّ وما أخذَه عن جدّي من صنعةٍ. باركَ اللهُ في كلِّ يدٍ تعملُ.

نصّ من إعداد سكولار

شرح المفردات: النُّشارة: ما يتساقطُ من الخشبِ عند نشرِه، المِبْرَد: أداةٌ خشنةٌ تُسوّى بها السّطوحُ، مشغل: مكانُ العملِ والصّنعِ

I- دراسة نصّ (10 نقطة)

الفهم وبناء المعنى

4 نقاط
  1. ائتِ بمرادفٍ لكلّ كلمةٍ من الكلمتين التّاليتين مراعيًا السّياقَ: «منهمكًا» / «أطرقَ». (0.5 ن)
  2. أكملِ الجدولَ التّاليَ بما يناسبُ من النّصِّ:
    الشّخصيّةموقفُها من العملِ اليدويِّحجّةٌ تدعمُ بها موقفَها
    سامي…………………………………………
    الجدّ…………………………………………
    (1.5 ن)
  3. بيّنْ أثرَ حديثِ الجدِّ في موقفِ سامي، مستدلًّا بقرينتين من النّصِّ. (1 ن)
  4. يرى سامي أنّ المتعلّمَ لا يليقُ به إلّا العملُ المكتبيُّ. ما رأيُك في هذا الموقفِ؟ علّلْ إجابتَك. (1 ن)
عناصر الإجابة
  • 1) منهمكًا = منشغلًا انشغالًا تامًّا / مستغرقًا؛ أطرقَ = سكتَ وأرخى بصرَه إلى الأرضِ مفكّرًا.
  • 2) سامي: يحتقرُ العملَ اليدويَّ ويراه لا يليقُ بالمتعلّمين ← حجّتُه: الحِرَفُ مهنُ من فاتَه قطارُ الدّراسةِ، والمتعلّمُ يستحقُّ مكتبًا وراتبًا ثابتًا. الجدّ: يُعلي من شأنِ العملِ اليدويِّ ويراه كرامةً ← حجّتُه: من يأكلْ من عملِ يدِه يرفعْ رأسَه / المجتمعُ يتعطّلُ لو توقّفتِ الأيدي العاملةُ (البنّاءُ، الخبّازُ) / الشّهادةُ مفتاحٌ لا يفتحُ إلّا بالسّعي.
  • 3) غيّر سامي موقفَه واقتنعَ بقيمةِ العملِ اليدويِّ. القرائن: «أطرقَ سامي طويلًا» (التّفكيرُ والمراجعةُ)، «أمسكَ قطعةَ الخشبِ وراح يتأمّلُها»، «افتتحَ مع صديقين له مشغلًا لتصميمِ الأثاثِ».
  • 4) يُقبلُ كلُّ رأيٍ معلَّلٍ. مثال: لا أوافقُه، فالعلمُ يرفعُ قيمةَ العملِ اليدويِّ ولا يُلغيها (سامي نفسُه وظّفَ الرّسمَ الهندسيَّ في صناعةِ الأثاثِ)، والعملُ الشّريفُ كلُّه كرامةٌ، وانتظارُ الوظيفةِ المكتبيّةِ قد يطولُ فيُفضي إلى البطالةِ واليأسِ.

الوعي بنظام اللغة العربيّة وأحكام استعمالها وتوظيفها

6 نقاط
  1. استعملِ الحرفَ المناسبَ ليتحقّقَ الفعلُ في الجملةِ الدّلالةَ الزّمنيّةَ المطلوبةَ مع الشّكلِ التّامِّ:
    - تستعيدُ الحِرَفُ اليدويّةُ مكانتَها.
    الدّلالةُ الزّمنيّةُ المطلوبةُالجملةُ
    احتمالُ وقوعِ الفعلِ في المستقبلِ……………………
    نفيُ وقوعِ الفعلِ في المستقبلِ……………………
    (1 ن)
  2. «باركَ اللهُ في كلِّ يدٍ تعملُ».
    أ) بيّنْ بنيةَ الدّعاءِ في هذه الجملةِ ودلالتَه الزّمنيّةَ.
    ب) أعدْ صياغةَ الدّعاءِ ببنيةٍ أخرى تبدأُ بنداءٍ. (1 ن)
  3. «ومتى بدأتَ العملَ يا جدّي؟» - «في العاشرةِ».
    أ) عمّ يستفهمُ سامي؟
    ب) أعدْ كتابةَ الجوابِ جملةً تامّةً، ثمّ حدّدْ وظائفَ العناصرِ المحذوفةِ. (1 ن)
  4. «مَن يأكلْ من عملِ يدِه يرفعْ رأسَه بين النّاسِ».
    أ) استخرجْ أداةَ الشّرطِ وبيّنْ نوعَها وأثرَها في الفعلين.
    ب) عوّضْها باسمِ شرطٍ يدلُّ على الزّمانِ وغيّرْ ما يجبُ مع الشّكلِ التّامِّ. (1 ن)
  5. اذكرْ مكبّرَ الكلمةِ المسطّرةِ في الجملةِ التّاليةِ ووزنَها والمعنى الّذي أفاده التّصغيرُ:
    - كانتْ وُرَيْشةُ جدّي غرفةً ضيّقةً في آخرِ الزّقاقِ.
    المكبّرُ مشكولًاوزنُ المصغّرِ مشكولًاالمعنى الّذي أفاده التّصغيرُ
    ………………………………………………………………
    (1 ن)
  6. «والسّاعي إلى رزقِه بعرقِ جبينِه أشرفُ من القاعدِ».
    أ) استخرجِ الاسمَ المنقوصَ وعلّلْ تسميتَه.
    ب) اجمعْه جمعَ مذكّرٍ سالمًا في الجملةِ وغيّرْ ما يجبُ مع الشّكلِ التّامِّ. (1 ن)
عناصر الإجابة
  • 1) قَدْ تَسْتَعِيدُ الحِرَفُ اليَدَوِيَّةُ مَكَانَتَهَا (احتمال) / لَنْ تَسْتَعِيدَ الحِرَفُ اليَدَوِيَّةُ مَكَانَتَهَا (نفي في المستقبل، مع نصبِ الفعلِ).
  • 2) أ) البنيةُ: فعلٌ ماضٍ (باركَ) + فاعلٌ (اللهُ) + مُتمِّماتٌ؛ الفعلُ ماضٍ لفظًا لكنّه يدلُّ على طلبٍ يُرجى تحقّقُه في المستقبلِ. ب) اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي كُلِّ يَدٍ تَعْمَلُ (نداءٌ + فعلُ أمرٍ دالٌّ على الدّعاءِ).
  • 3) أ) يستفهمُ عن عنصرٍ من الجملةِ هو زمانُ بدءِ العملِ (المفعولُ فيه للزّمانِ) باسمِ الاستفهامِ «متى». ب) الجملةُ التّامّةُ: بَدَأْتُ العَمَلَ فِي العَاشِرَةِ. المحذوفاتُ: «بدأَ» فعلٌ، والتّاءُ فاعلٌ، و«العملَ» مفعولٌ به؛ وبقيَ المفعولُ فيه (في العاشرة) لأنّه موضوعُ السّؤالِ.
  • 4) أ) «مَنْ» اسمُ شرطٍ جازمٌ يدلُّ على العاقلِ، جزمَ فعلَ الشّرطِ «يأكلْ» وجوابَه «يرفعْ». ب) مَتَى تَأْكُلْ مِنْ عَمَلِ يَدِكَ تَرْفَعْ رَأْسَكَ بَيْنَ النَّاسِ.
  • 5) المكبّرُ: وَرْشَة؛ وزنُ المصغّرِ: فُعَيْلَة؛ المعنى: التّحقيرُ / صِغَرُ الحجمِ (غرفةٌ ضيّقةٌ)، ويُقبلُ التّحبّبُ إذا عُلّلَ بتعلّقِ الرّاوي بالمكانِ.
  • 6) أ) «السّاعي»: اسمٌ معربٌ آخرُه ياءٌ لازمةٌ مكسورٌ ما قبلَها. ب) وَالسَّاعُونَ إِلَى أَرْزَاقِهِمْ بِعَرَقِ جِبَاهِهِمْ أَشْرَفُ مِنَ القَاعِدِينَ (تُحذفُ الياءُ ويُضمُّ ما قبلَ الواوِ).

II- الإنتاج الكتابيّ (10 نقطة)

إنتاج نصّ حجاجيّ

10 نقاط

التّعليمة: أنهى أخوك تكوينَه في مركزٍ للتّكوينِ المهنيِّ، وقرّرَ أن يفتحَ ورشةً صغيرةً لإصلاحِ الأجهزةِ الإلكترونيّةِ، لكنّ بعضَ أقاربِك سخروا منه ورأوا أنّ العملَ الحرَّ مغامرةٌ وأنّ الوظيفةَ العموميّةَ وحدَها تضمنُ المستقبلَ.

اكتبْ نصًّا حجاجيًّا من خمسةٍ وعشرين سطرًا تقريبًا تدافعُ فيه عن اختيارِ أخيك، مبرزًا قيمةَ المبادرةِ الخاصّةِ والعملِ اليدويِّ في بناءِ الذّاتِ والمجتمعِ.

عناصر الإجابة
  • المقدّمة: وضعيّةٌ (اجتماعٌ عائليٌّ، إعلانُ الأخِ عن مشروعِه، سخريةُ الأقاربِ) ثمّ طرحُ الموقفين والإعلانُ عن الانتصارِ لاختيارِ الأخِ.
  • الأطروحة: المدحوضةُ: «العملُ الحرُّ مغامرةٌ، والوظيفةُ العموميّةُ وحدَها مضمونةٌ». المدعومةُ: «المبادرةُ الخاصّةُ والعملُ اليدويُّ طريقٌ إلى الكرامةِ وتحقيقِ الذّاتِ ونفعِ المجتمعِ».
  • الحجج: (دحض) الوظائفُ العموميّةُ محدودةٌ وانتظارُها يطولُ؛ المغامرةُ المدروسةُ ليست تهوّرًا (دراسةُ السّوقِ، قروضٌ صغرى، مرافقةٌ). (دعم) العملُ الحرُّ يُنمّي روحَ المسؤوليّةِ والإبداعِ؛ الدّخلُ يرتبطُ بالجهدِ والإتقانِ؛ المشروعُ الصّغيرُ قد يكبرُ فيشغّلُ غيرَه ويقاومُ البطالةَ؛ الحاجةُ إلى الحرفيّين المهرةِ كبيرةٌ؛ قيمةُ الإنسانِ في إتقانِ عملِه لا في نوعِه. مع أمثلةٍ من الواقعِ (مشاريعُ ناجحةٌ بدأتْ ورشاتٍ صغيرةً).
  • ترتيبُ الحجج: من الأضعفِ إلى الأقوى، مع روابطَ حجاجيّةٍ (أوّلًا، ثمّ، فضلًا عن ذلك، لكنّ، إذن).
  • الخاتمة: استنتاجُ أنّ العملَ الشّريفَ كلَّه كرامةٌ، والدّعوةُ إلى تشجيعِ الشّبابِ المبادرين بدلَ إحباطِهم، وربّما فتحُ أفقٍ (دورُ الدّولةِ في دعمِ المشاريعِ الصّغرى).

نصّ وموضوع وعناصر إجابة من إعداد سكولار، ليس موضوعًا رسميًّا.

راجع الدروس المعنيّة

لكلّ درس شرح وتطبيقات محلولة وتمارين مصحّحة.

للأولياء

كيف ترافقون طفلكم في موضوع العربية

  • اطلبوا منه تحديد أطروحة النصّ الحجاجي (الرأي المدافَع عنه) والأطروحة المدحوضة إن وُجدت.
  • ساعدوه على استخراج الحجج والأمثلة، وملاحظة الروابط المنطقية (لأنّ، لكنّ، إذن، بل…).
  • في الإنتاج الكتابي: ذكّروه بتصميم واضح (مقدّمة تطرح القضية، جوهر بحجج مدعومة بأمثلة، خاتمة).
  • حاوروه في قضايا قريبة منه (الهاتف، المطالعة، الرياضة) واطلبوا منه الدفاع عن رأيه بحجّتين.
  • شجّعوه على مراجعة نصّه: سلامة اللغة، علامات التنقيط، تنوّع الروابط.

بعد أن ينجز طفلكم الموضوع، اسألوه:

  • «ما الرأي الذي يدافع عنه الكاتب؟ وما أقوى حجّة عنده؟»
  • «ما الحجج التي استعملتها في نصّك؟ وهل دعمت كلّ حجّة بمثال؟»

مقالات أخرى في نصائح للأولياء.